
هل تقدر الحرية فوق كل شيء وتتعب حتى من الأشخاص الذين تحبهم؟
هل تقدر الحرية فوق كل شيء وتتعب حتى من الأشخاص الذين تحبهم؟
يسهل الخلط بين التعلق التجنبي والاستقلال الناضج. الفرق هو هذا: الاستقلال الناضج يترك مكانا للقرب، أما التجنب فيغلق الباب تلقائيا عندما يصبح شخص ما مهما. إذا تعرفت على نفسك هنا، فهذا لا يعني أنك لا تستطيع الحب. بل يعني أن عقلك تعلم منذ زمن أن يحمي نفسه من الاعتماد، ويستخدم الآن الدفاع القديم حتى مع شريك آمن.
هل هذا أنت؟
إشارات تحذير
النمط التجنبي بحد ذاته ليس تشخيصا. لكن إذا كنت تنعزل تماما، أو لا تستطيع الحفاظ على علاقة قريبة، أو تخفض قيمة الشركاء باستمرار، أو تشعر بالاشمئزاز من أي اعتماد، أو تستخدم الاختفاء كعقاب، أو تلاحظ خدر عاطفي قوي، فمن الأفضل استشارة مختص. خلف التجنب القوي قد تكون هناك صدمة أو اكتئاب أو إهمال عاطفي أو سمات شخصية تجنبية. ليس ذلك من أجل تشخيص نفسك، بل حتى لا تبقى وحدك مع هذا الأمر.
خرافات وحقائق
الأشخاص التجنبيون لا يستطيعون الحب
يمكنهم أن يحبوا بعمق، لكنهم غالبا لا يتعرفون على حاجتهم إلى القرب أو يخافون منها. قد يظهر الحب في الأفعال والرعاية والوفاء أكثر من الكلمات.
التعلق التجنبي هو فقط استقلال ناضج
الاستقلال الناضج يستطيع البقاء في اتصال. أما التجنب فيحمي نفسه عندما يصبح الاتصال مهما عاطفيا. من الخارج قد يبدوان متشابهين، لكن من الداخل يختلفان.
إذا أعطيته حرية كاملة فكل شيء سيتحسن
الحرية مهمة، لكنها بلا اتفاقات تتحول إلى وحدة للشريك. للمسافة الصحية شكل ومدة وعودة.
التجنبيون نرجسيون
لا. البرود وخفض القيمة قد يبدوان متشابهين، لكن في التعلق التجنبي يكون الأمر غالبا حماية من الاعتماد لا رغبة في التفوق. التشخيص يخص المختص.
هم يحتاجون فقط إلى شريك بعيد مثلهم
يمكن لتجنبيين أن يعيشا بهدوء، لكنهما غالبا يعيشان حياة متوازية جدا. للنمو يكون أنفع شخص يحترم المساحة ويدعو بلطف إلى اتصال عاطفي.
علامات خفية للنمط التجنبي
- •قد تشتاق إلى شخص أكثر عندما يكون بعيدا مما تشتاق إليه عندما يكون قريبا وينتظر الاتصال
- •الحديث عن الخطط والترتيبات والمهام أسهل من الحديث عن الخوف أو الحنان أو الألم
- •بعد اعتراف الشريك بالحب قد لا يظهر الفرح بل توتر ورغبة في التراجع
- •تظن أنك هادئ، لكن الجسد يظهر الضغط: فك مشدود، تعب، رغبة في المغادرة
- •في الخيال تبدو العلاقات أسهل لأن الخيال لا يطلب هشاشة يومية
جذور التعلق الآمن
الجرح الأساسي خلف التعلق التجنبي
ينمو النمط التجنبي غالبا من وحدة عاطفية داخل رعاية تبدو من الخارج طبيعية. قد يحصل الطفل على الطعام والملابس والتعليم، لكنه لا يحصل على حق الضعف. يتم السخرية من الدموع، وتجاهل الخوف، واعتبار الرغبة في القرب دلالا. أحيانا يكون البالغون مشغولين جدا أو باردين أو مكتئبين أو يطلبون استقلالا مبكرا. يتكيف الطفل: يتوقف عن إظهار الاحتياجات، ويتوقف عن انتظار المواساة، ويفتخر بأنه يتدبر أموره وحده. في حب البالغين يصبح هذا التكيف عقبة: الشريك لا يطلب السيطرة بل الاتصال، لكن الجسد يسمع المنع القديم للاعتماد.
فحص سريع: هل هذا نمطك؟
شريكك يريد مزيدا من الحنان والحديث عن المشاعر. ماذا يحدث في داخلك؟
أشعر ببعض الحرج، لكنني أستطيع الحديثأشعر بالضغط وأريد أن ينتهي الحديث بسرعةبعد يوم دافئ جدا معا يشعر الشريك بأنه أقرب إليك
يعجبني ذلك وأريد الحفاظ على الاتصالأريد أن أكون وحدي وأن أستعيد مسافتيأنت في صعوبة وتحتاج إلى دعم
أستطيع أن أطلب من شخص قريب أن يبقى بجانبيأفضل أن أتعامل وحدي وربما أخبر لاحقا
إذا كانت معظم الإجابات B: إذا اخترت B غالبا، فقد تكون لديك استراتيجيات تجنب قوية. هذا لا يعني أنك بارد. على الأرجح تعلم عقلك حماية الاستقلال قبل أن يتحقق مما إذا كان القرب آمنا.
نتيجة مختلطة: إذا كانت الإجابات مختلطة، فقد ينشط التجنب فقط في القرب الشديد أو مع شريك قلق. اختبار ECR-R الكامل سيظهر مقياس التجنب لديك بدقة أكبر.